آقا ضياء العراقي

206

منهاج الأصول

النهي على فساد متعلقة فليس له دلالة إلا أن يدعي بان في أمثال هذه النواهي التي

--> - فيكون بعد انكشاف الخلاف يرجع إلى الخلاف في مسألة الاجزاء واما المانعية المستفادة من النهي النفسي فهي برزخ بين القسمين فمن جهة كون المانعية تناط بواقع النهى لا بتنجزه فكالقسم الأول ومن جهة انه ليس للشك حكم بل بجريان الأصل يكون له حكم فكالقسم الثالث ولذا حكموا بصحة الصلاة في لباس الحرير في مورد النسيان والاضطرار وفي مورد الشك . اما الأول فلان خطاب النهي أخص من الامر فيقيد اطلاق الامر سواء كان اطلاقه بدليا أم شموليا فإذا قيد تكون المانعية تابعة للنهي وجودا وعدما ومن الواضح ان الناسي والمضطر لا يعقل ان يتوجه اليهما الخطاب فنرتفع المانعية فيبقى الأمر بحاله واما في صورة الشك فلان الشك في المانعية مسبب عن الشك في الحرمة ومع جريان أصالة الحل في مشكوك الحرمة لا يبقى موضوع للشك في المانعية ولكن لا يخفى ما فيه ففي مورد النسيان والاضطرار لا يلزم من انتفاء النهي انتفاء المانعية إذ هما معلولان للمفسدة ولا يلزم من انتفاء أحد المتلازمين انتفاء الآخر اللهم إلا أن يقال بان الدليل اللفظي الدال على الصحة في مورد النسيان والاضطرار كما رفع الخطاب يرفع الملاك أيضا فمع رفعه للملاك لا تبقى المانعية وذلك الدليل هو حديث الرفع ( رفع عن أمتي الخطأ والنسيان . . . الخ ) إلا أن ذلك وان كان ممكنا إلّا ان اثبات ذلك بدليل الرفع محل نظر بل منع واما مورد الشك فنقول الاحكام تارة تكون مترتبة على نفس العنوان الواقعي كمثل لا تصل في جلد الأرانب وأخرى تكون مترتبة على نفس الاحراز الذي هو حكم ثانوي وان كان واقعيا إلا أنه ثانوي ولو سلمنا الترتب بين المانعية والنهى إلا أن أصالة الحل ترفع المانعية الظاهرية بمعنى انه مرخص في الفعل وليس ممنوعا عنه ولكن لا ترفع المانعية الواقعية المنوطة بواقع النهى وبالجملة جريان الأصل في ظرف السبب -